أبو القاسم عليان نجادي الدامغاني

10

التسويق الهرمي أو الاحتيال المشبوه

فيها عضو من أعضاء هذه الشركات بحيث إنّه صار حديثاً شائعاً في المجاميع والطرقات والمطاعم والحدائق العامة والأسواق وحتى في الباصات وسيارات الأجرة حيث أصبح الناس يتحدثون عن نشاط هذه الشركات ، وكان اقتراح الدخول في سلك هذه الشركات والانظمام لعضويتها حديث الشباب في مختلف الأماكن ، ولعلك أيها القارئ العزيز قد طرح عليك مثل هذا الاقتراح في الأزقة والشوارع أو في محل عملك أو في أسرتك من خلال بعض المعارف والأقرباء . وللأسف فإنّ بعض المنتفعين في الداخل الذين كانوا يشهدون النهب والسلب لأموال الناس من قِبل هذه الشركات الخارجية لم يتمكنوا من التفرج على هذه العمليات غير المشروعة وهذه الأرباح الطائلة المحرمة ولم يتمكنوا من التخلص من وساوس الشيطان ، ولذلك أقدموا على تأسيس شركات مشابهة في داخل البلد وأحياناً كانوا يضعون لها أسماء مقدّسة لتسهيل عملهم في نهب أموال الآخرين الذين كانوا يأملون في الحصول على الربح الوفير ، وقد أقدم بعضهم على بيع لوازم وضروريات المعيشة للمشاركة في هذا العمل المحرّم أو اقترضوا مبالغ ربوية أيضاً إلى حد أنّ عدد الشركات التي تعمل على تسويق هذه الشبكة قد وصل في بعض المدن إلى ثلاثين شركة . وبالطبع فإنّ الكثير منها قد تمّ توقيف نشاطها وعملها من قِبل المسؤولين في الوقت المناسب ، وقد أعلن بعضها عن توقف نشاطها بشكل رسمي أيضاً وطلبوا من المشتركين الإقدام على سحب أموالهم ومراجعة مكاتب الشركة الخاصة لذلك « 1 » .

--> ( 1 ) ورد إعلان بعض هذه الشركات في قسم الوثائق والاسناد .